السيد المرعشي

184

شرح إحقاق الحق

محتوياتها . فقضى علي بفساد البيع للجهالة لكنه أجاز بيع المجازفة ، أي بيع المقدرات بمجموعها بلا تقدير . وهو قول جمهور الفقهاء . وقال أيضا في ص 494 : في كراء الداوب ، يرعى شرط العقد . فقد سئل الإمام علي عمن يستكري دابة ، ويجاوز بها الشرط . فأجاب أنه يضمن لصاحبها الضرر . وإن قصرت الدابة عن بلوغ الشرط ، واستكرى المستأجر دابة أخرى ، فالإمام علي قضى لصاحب الدابة بقدر من الأجرة حسبما بلغت . أما إذا استكرى رجل بعيرا بعينه ثم هلك ، فليس لصاحبه أن يؤمن له غيره ، ولا أن يطالبه بأي ضمان . وقال أيضا في ص 505 : دفع رجلان من قريش مائة دينار إلى امرأة ، واشترطا عليها أن لا تعيد الوديعة إلا إليهما مجتمعين . وبعد مرور حول ، جاء أحدهما وزعم أن رفيقه قد مات ، وطلب استعادة الوديعة . فرفضت المرأة ، فاختصما إلى الفاروق ، الذي أوشك أن يحكم عليها . ولكن بناء على طلبها ، أحال القضية إلى الإمام علي . فعرف الإمام مكر المودعين ، فقضى برد الدعوى ، وقال للمدعي : أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد دون صاحبه ؟ مالك عندها ، فأذهب فجئ بصاحبك حتى تدفعه إليكما . ومن أقضيته عليه السلام ما أورده جماعة فمنهم الشيخ محمد خير المقداد في " مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة " ( ص 180 ط دار ابن كثير ) قال : قال في " الفصول المهمة في معرفة الأئمة " جاء رجلان إلى النبي صلى الله عليه